علي الأحمدي الميانجي

29

مواقف الشيعة

ورباعة الستر قبرك حتى تلقيه ، وأنت على تلك الحال أطوع ما تكونين لله ما لزمته ، وأنصر ما تكونين للدين ما جلست عنه ، لو ذكرتك بقول تعرفينه لنهشتني نهش الرقشاء المطرق . فقالت عائشة : ما أقبلني لوعظك وما أعرفني بنصحك ! وليس الأمر على ما تظنين ، ولنعم المسير مسيرا فزعت إلي فيه فئتان متشاجرتان ، إن أقعد ففي غير حرج ، وإن أنهض فإلى ما لا بد من الازدياد منه . فقالت أم سلمة : لو كان معتصما من زلة أحد * كانت لعائشة العتبي على الناس كم سنة لرسول الله دارسة * وتلو آي من القرآن مدراس قد ينزع الله من قوم عقولهم * حتى يكون الذي يقضي على الرأس ( 1 ) أقول : نقله الصدوق - رحمه الله - وابن عبد ربه وأحمد بن طاهر على أنه كان كتابا منها إليها ، والباقون على أنه كان خطابا ، وبين الروايات اختلاف في الألفاظ ، فراجع . فأجابتها عائشة : من عائشة أم المؤمنين إلى أم سلمة : سلام عليك : فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد ، فما أقبلني لوعظك وأعرفني لحقي نصيحتك ، وما أنا بمعتمرة بعد تعريج ، ولمنعم المطلع مطلع فرقت فيه بين فئتين متشاجرتين بين المسلمين ، فإن

--> ( 1 ) راجع معاني الأخبار ص 378 . والعقد الفريد : ج 4 ص 316 . والاحتجاج : ج 1 ص 244 . والاختصاص : ص 113 . والإمامة والسياسة : ج 1 ص 55 وتاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 169 . والبحار : ج 8 ص 396 ط الكمباني عن الاحتجاج ، وص 397 عن معاني الأخبار ، وص 399 عن الاختصاص ، وص 400 عن ابن أبي الحديد ، وقال : كلامها رضي الله عنها مع عائشة متواترة المعنى ، رواه الخاصة والعامة بأسانيد جمة وفسروا ألفاظه . ورواه ابن أبي الحديد في شرح النهج ، وذكره ابن قتيبة في غريب الحديث ، ورواه أحمد بن طاهر في بلاغات النساء : ص 7 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : ج 6 ص 220 عن غريب الحديث لابن قتيبة